ابن عربي

389

مجموعه رسائل ابن عربي

[ نص الرسالة ] [ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الواحد بذاته وصفاته . المنزه في أحديته عن مشابهة مخلوقاته . وصلواته على محمد عبده ورسوله ، الموضع بسنته متشابه آياته . الباقي مدده لأوليائه بعد مماته كما كان لهم في حياته . وعلى آله وصحبه الذين كان أحدهم إذا زاره في قبره سلم عليه ، ورفع يديه كما كان يرفعهما عند أفتتاح صلاته « 1 » وسلم تسليما كثيرا . وبعد : فقد سألتني - أرشدني اللّه وإيّاك - عن أمر عظيم في هذا الزمان خطبه وعم ضرره ، وهو ما تظاهر به بعض المبتدعة المنتسبين زورا وبهتانا إلى الحديث والفقه ، وأشاعه في العامة والخاصة من اعتقاد ظواهر الآيات المتشابهة في أسمائه تعالى وصفاته ، من غير تعرض لصرفها عما لا يليق بجلاله وكبريائه ، ويوهم التشبيه والتجسيم ، ويزعم أنه في ذلك متمسك بالكتاب والسنة ، وماش

--> ( 1 ) روى القاضي عياض في الشفاء ج 2 ص 76 قال بعضهم رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي ( ص ) ، فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة ، فسلم على النبي ( ص ) ، ثم انصرف . قال شارح الشفاء « علي القاري » تعليقا : لا يعرف استحباب رفع اليدين في ذلك المقام عن أحد من الأعلام ، ولعله دعا اللّه سبحانه وتشفع به ( ع ) » ا ه . وفي الزرقاني على المواهب ج 8 : روى البيهقي في كتاب « حياة الأنبياء » وصححه وغيره كأبي يعلى ، والبزار ، وابن عدي ، من حيث أنس أنه ( ص ) قال : « الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون » ا ه مخيون .